الثلاثاء، 19 مارس 2013

أتأتيني أم أنتحر

ما لي والنوم يأبى مغازلة الجفن والناس قد هجعت الى مضاجعها! من لم ينزع الى حبيب يسامره سامر من كان له في الحلم منتظرا٬ ما لي لا أعثر بين مئات الاسماء وآلاف الوجوه إسما أسبك على إثره حكاية نومي.. أو وجها أنسج وإياه حلمي.. انقضى الليل نصفه.. انتهى العمر جله٬ وليس يعرف النوم لي طريق.. ولست أجد في المكان رفيق..ها هي ذي النفس بيا تضيق والدرب يضيق..






ثقل الجسد عن نفسي وروحي الثكلى أفكاري لا تطيق .. لا أجد في الوجوه حولي مبتسما.. إلا وأنيابه تكشر.. ويا ما وراء الابتسامات سكاكين.. الى من تنزع روحي بعدك يا قاتلتي خبريني لمن تستكين.. هل أنا البائس الوحيد في الدينا أوليس مثلي مساكين؟! لعل فيهم من أعينه في أمره وفي أمريا هذا يكون ليا معين.. ولكن هيهات هيهات.. ترى المسالك المرشدة الى منازل أمثالي وعرة.. والمخاطرة خطرة.. الريح مكروهة وأشجار الطريق قدرة.. سأحيا بين الناس وفي أعين الشرفاء كما شاء القدر منحط نكرة..ما هذه الوحدة تخنقني٬ ما هذه الظلمة  تعميني٬ أين تلك الأيدي البيضاء الممدودة أراها وقد انقلبت الى أفاعي تلضغني..تدميني.. أين حضن الأم الحنون يأخد بي وأين دراع الأب الشديدة تحميني.. الصغر يا دهر أم الموت يشفيني..  لا الأول أجد له في المذكرات ذكرا.. لا ولا في بيت شعر في الدواوين.. ولا الثاني أجد له سبيلا في الحقن.. الأقراص.. ولا من الشراب .. السراب.. يسقيني٬ لا في المخافر  والزنازين.. لا في المستعجلات لا في ساحات الإعدام ولا في الميادين ..


الناس تسيح بوجهها بعيدا عني٬ والمكان يقصيني ما لي و الزمان ينكرني والذكرى الحلوة ينسيني، حتى الموت وأنا أطلبه يرفضني والغالي يأخدني.. لا الأحلام حليفة٬ لا الدموع خليفة٬ ولا ريح الأفكار نظيفة.. ولا من بالحياة يغريني٬ أخبيرني لما علي البقاء.. أرجوك فقط أرشديني.. انتظر؟! لما الانتظار! لقد حانت ساعة الإنتحار.. لا وصية ولا آخر الأخبار.. فقط كلمات أصب فيها شرارة وألم الإحتضار.. وبعدها أرتاح من كل شيء.. من غير أسف على الحياة ولا على أهلها إحتقار.. انقطع رجائي في الحياة.. دعيني أذهب أو أخبرني لما سأنتظر.. أملي فيها بصيص نور شمعة تحتضر.. أتأتيني يا ملاك وتنزع روحي وتريح النفس التعبة؟.. أتأتي أم أجبرك على المجيء وأنتحر .. ؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق